البغدادي

42

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

سبعة لأبي نواس الحسن بن هانئ ، مدح بها العباس بن عبيد اللّه بن أبي جعفر ، وهي « 1 » : ( الخفيف ) قل لمن ساد ثمّ ساد أبوه * قبله ثمّ قبل ذلك جدّه وأبو جدّه فساد إلى أن * يتلاقى نزاره ومعدّه ثمّ آباؤه إلى المبتدا من * ه أب لا أب وأمّ تعدّه « 2 » يا ابن بحبوحة البطاح عبيد اللّ * ه غوثا من مستغيث تودّه فاهتبل عندي الصّنيعة واذخر * ني لقول أجيده وأجدّه واستزدني إلى مكارمك الغ * رّ وفضل إليك خيّم مجده عبدريّ إذا انتمى أبطحيّ * تالد نسجه عتيق فرنده والعباس هذا : عمّ هارون الرشيد « 3 » . ولم يعرفه ابن الملّا في « شرح المغني » « 4 » ، فقال : لعلّه العباس بن المأمون بن الرشيد . وأبو نواس مات قبل أن يصير ابن المأمون في عداد من يمدح . والمأمون اسمه عبد اللّه ، وأبو الممدوح اسمه عبيد اللّه بالتصغير ، كما في الشعر . وقوله : « وأبو جدّه » معطوف على جدّه . وقوله : « فساد » ، يريد : [ فساد ] من بقي من جدوده واحدا بعد واحد ، إلى أن يلاقيه جدّه نزار بن معدّ بن عدنان ، وهو عمود النّسب المحمّدي صلّى اللّه عليه وسلّم . وزعم ابن الملّا أن قوله : « وأبو جدّه فساد » مبتدأ وخبر ، والفاء زائدة . وقوله : « ثم آباؤه » ، أي : بعد معدّ . وقوله : « إلى المبتدا منه أب » هو آدم عليه السلام ، خلقه اللّه [ تعالى ] من تراب لا من أب وأمّ .

--> ( 1 ) الأبيات لأبي نواس في ديوانه 1 / 355 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 40 . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " من أب لا أب " . ( 3 ) في حاشية طبعة هارون 11 / 41 : " المفهوم من الديوان أنه يمدح إبراهيم بن عبيد الله الحجبي . والحجبي ، بفتح الحاء والجيم نسبة إلى حجابة البيت المعظم ، وهم جماعة من عبد الدار ، كانت إليهم حجابة الكعبة ومفتاحها . أنساب السمعاني الورقة 157 " . ( 4 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 41 . والزيادات منه .